Text Box:  
         بيان صحفي

     عثمان وهيلين كلارك يستعرضان جهود التعاون المشترك بين مصر والبرنامج
الإنمائى للأمم المتحدة
 
 إستقبل الدكتور/ عثمان محمد عثمان وزير التنمية الاقتصادية السيدة/ هيلين كلارك وكيل السكرتير العام للأمم المتحدة ومدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ختام زيارتها الأولى لمصر منذ توليها مهام منصبها الجديد.

 وقد تم خلال الاجتماع استعراض جهود التعاون بين مصر والبرنامج الإنمائي خلال الفترة الماضية، خاصةً تلك المتعلقة بتقارير التنمية البشرية ومتابعة تنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية وبرنامج تنمية القرى الفقيرة وجهود تحسين البيئة وتمكين المرأة ودعم اللامركزية ... وغيرها من الأنشطة الهامة الأخرى. 

وقد أشادت مديرة البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة بالحفاوة التي لقيتها أثناء الزيارة وباللقاءات المثمرة التي عقدتها خلالها خاصة مع السيدة/ سوزان مبارك والسيد/ رئيس مجلس الوزراء، وأوضحت أن مصر ينظر إليها دولياً باعتبارها نموذج يحتذى به في مجال التعاون الفعّال بين الحكومة والبرنامج الإنمائي في رسم وصياغة السياسات والبرامج الإنمائية التي من شأنها تحقيق التنمية البشرية وتحسين مستوى معيشة المواطنين. 

ومن جانبه، أكد وزير التنمية الاقتصادية على اعتزازه بجهود التعاون بين الحكومة والبرنامج على مدار السنوات الماضية، مشيراً إلى أن هذه الجهود كان لها تأثير إيجابي ملموس على رفع كفاءة العديد من السياسات والبرامج الحكومية خاصةً في مجالات التنمية البشرية وتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. 

وقد أثنى الجانبان أثناء اللقاء الموسّع الذي حضره عدد من الوزراء والمسئولين والشخصيات العامة، بالمستوى الرفيع لتقارير التنمية البشرية المصرية التي تصدر عن وزارة التنمية الاقتصادية (معهد التخطيط القومي) والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، والتي أصبح لها تأثير كبير على عملية صنع القرار في مصر، وهو ما رشّح التقرير الأخير الصادر عام 2008 لجائزة أفضل تقرير قطري ضمن أربعة تقارير على مستوى العالم سيتم الإعلان عنها في مؤتمر دولي كبير سيعقد في أواخر شهر أكتوبر. وقد أبدى الطرفان تفاؤلهما بالنسبة للتقرير الجديد الجاري إعداده حالياً والمتوقع صدوره عام 2010 والذي سيركّز على "الشباب"، باعتبارهم الفئة التي توليها الحكومة اهتماماً بالغاً خلال المرحلة الحالية.

                                              
                                       
           
وقد تطرّق الحديث إلى التقرير الدولي الجديد عن التنمية البشرية والمقرر إطلاقه أوائل الأسبوع المقبل، والذي يناقش قضية الهجرة باعتبارها أحد القضايا المحورية في عملية التنمية، وما انتهى إليه التقرير من توصيات وسياسات مقترحة للحد من القيود المفروضة على حركة الأفراد فيما بين الدول، باعتبارها لا تقل أهمية عن الجهود الرامية لتحرير حركة السلع والخدمات عبر الحدود. 

وأوضحت السيدة/ هيلين كلارك أن عام 2010 سيشهد اهتماماً دولياً بالغاً بموضوع الأهداف الإنمائية للألفية على اعتبار أنه لن يتبقى سوى خمسة أعوام فقط على حلول عام 2015؛ وهو الموعد الذي تم الالتزام به لبلوغ الأهداف الإنمائية.

 وقد أكّد الدكتور/ عثمان في هذا الصدد على أهمية تقارير متابعة تنفيذ هذه الأهداف التي تصدر دورياً بالتعاون بين وزارة التنمية الاقتصادية والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، وأشار إلى أهمية الترتيبات الجارية لإصدار التقرير الجديد لعام 2010، وإلى أن الحكومة تتوقع أن ينتهي التقرير إلى اقتراح مجموعة من السياسات والبرامج العملية التي يمكن من خلالها الإسراع بتحقيق الأهداف الإنمائية في المدى الزمني المحدد. 

هذا وقد تناول اللقاء مناقشة أهم التحديات التي تواجه عملية التنمية في مصر، وفي مقدمتها الفقر والتغيرات المناخية وقضايا التشغيل والبطالة وتمكين المرأة وتحقيق العدالة الاجتماعية، كما تم أيضاً مناقشة سبل تعزيز جهود التعاون بين مصر والبرنامج الإنمائي خلال الفترة القادمة، بما يساعد على مواجهة هذه التحديات، خاصةً في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية، ويؤدي إلى الإسراع بتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية في مجالات تحسين مستوى المعيشة والتعليم والصحة والمساواة بين الجنسين والبيئة والتعاون الدولي. 

وقد أشادت مديرة البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة بالتجربة الرائدة التي تبنّتها مصر في مجال "الاستهداف الجغرافي للفقراء"، وتصميم خرائط للفقر تحتوي على معلومات تفصيلية حول أكثر المناطق فقراً وأولى الأسر بالرعاية، وما نتج عنه من تطبيق برنامج متكامل لتنمية القرى الفقيرة، أوضح وزير التنمية الاقتصادية أنه تم تخصيص موارد مالية كبيرة له ووضع برنامج زمني محدد للتنفيذ، كما تم وضع آلية مؤسسية متطورة لمتابعة وتقييم المشروعات المنفّذة فيه سيكون للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة دور بارز فيها. وقد أبدى الطرفان تفاؤلهما بأن تنفيذ هذا البرنامج سيكون له أثر حاسم في الإسراع بتنفيذ الهدف الأول من الأهداف الإنمائية للألفية والمتعلق بمكافحة الفقر والجوع. 

ومن جهة أخرى، أشارت السيدة/ هيلين كلارك إلى نتائج اجتماعات مجموعة العشرين الأخيرة التي أكدت على أهمية استمرار برامج الحفز المالي التي تبنّتها الحكومات المختلفة خلال العام الماضي للحد من التداعيات السلبية للأزمة العالمية، وأكّد الدكتور/ عثمان على أن الحكومة المصرية كانت من أوائل الدول التي تبنّت هذا البرنامج، وهو ما كان له تأثير إيجابي بالغ على الحفاظ على معدلات مناسبة من النمو الاقتصادي بلغت 4.7% عام 08/2009، وهو معدل أعلى بكثير من المعدلات السائدة في غالبية دول العالم.

 وأضاف الوزير أن الحكومة عازمة على مواصلة برنامج الحفز المالي خلال العام الحالي، بما يحافظ على قوة الدفع التي اكتسبها الاقتصاد المصري خلال الأعوام القليلة الماضية. 

وفي ختام اللقاء، أثنت مديرة البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة على التطورات الكبيرة التي شهدتها مصر في الآونة الأخيرة خاصةً في مجالات النمو الاقتصادي ومكافحة الفقر وتمكين المرأة وتحقيق العدالة الاجتماعية، وأكّد وزير التنمية الاقتصادية على تفاؤله باستمرار التعاون الفعّال بين مصر والبرنامج الإنمائي خلال المرحلة المقبلة، في كل ما من شأنه تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية المستدامة وفي كل ما يعود بالنفع على المواطن المصري البسيط.